لا يختلف اثنان في تونس على تقييم الإعلام و مناقشة مشاكله و
طرح الحلول، فالكل يتفق على ضعف و عدم خبرة و مصداقية و عدم استقلالية هذا
السلك، و هذا ما يشكل عائق كبير نحو الانتقال إلى المسار الديمقراطي،
فالإعلام يعتبر الوسيلة المباشرة لرقابة عمل السلطة و النقد البناء و
إيصال مشاكل المواطنين و تعميم المعرفة والتوعية و في بعض الأحيان يصل إلى
درجة توجيه الرأي العام. إضافة إلى أن استقلالية الإعلام كانت و لا تزال
مطلبا من مطالب الثورة و يجب تحقيقه في اقرب الآجال فقد عانى هذا السلك من
الوجوه القديمة التي كانت تعمل لمدة 23 سنة لمصلحة النظام السابق، و
كبداية للانتقال إلى الاستقلالية الحقيقية يجب أولا محاسبة المسئولين
السابقين و تطهير كل الإعلاميين الذين ساهموا بشكل أو بأخر في جعل الإعلام
بوق للدكتاتورية، كما يجب على الحكومة عدم التدخل في تعيينات وسط المؤسسات
الإعلامية لترسيخ استقلالية الإعلام، لان هذه التعيينات من شانها أن يكون
لها تأثير على حياد و حرية و استقلالية الإعلام.
إذن
نحن نطالب بإعلام جديد، يكون مغايرا لما كان عليه في السنين الماضية و
نطالب أيضا بان لا يكون الإعلام بوقا للحكومة مهما كانت و هذه المطالب لا
تكون إلا بترسيخ ثقافة الانتخابات وسط المنظومة الإعلامية بدون أي تدخل
خارجي.

اعلام العار كلا على قلبي و شرب
RépondreSupprimer