دمنا الأسود يستنزف دمنا الأحمر


الوضع السوري : كل يوم منذ أشهر : استشهاد العشرات، جرح و اعتقال المئات، تدمير المساكن، انشقاقات، مواجهات مباشرة بين الجيش و المعارضة، قرارات من مجلس الأمن، تدخل النيتو، استعمال الفيتو، استنكار الدول العربية، طرد السفير السوري، حرب أهلية وشيكة، انقسام سوريا في القريب، تدخل أجنبي. 
الوضع الفلسطيني: كل يوم منذ 64 عاما !!!!!!! : استشهاد العشرات، جرح و اعتقال المئات، تدمير المساكن، مواجهات مباشرة بين جيش العدو و الفلسطيني الأعزل، بناء مستوطنات، اعتداءات على الأقصى الشريف، تدمير أراضي .....
أين مجلس التعاون الخليجي ؟؟ أين جامعة الدول العربية ؟؟ أين روسيا و الصين و الاتحاد الأوروبي و أمريكا ؟؟ أين الناتو ؟؟ أين الفيتو ؟؟ أين ربيع الثورات العربية ؟؟ أين هي الحكومات المنتخبة ؟؟
القضية السورية لا تمثل عند السياسيين (بدون استثناء) إلا مصالحهم لا غير، لا احد يهتم فعلا بالدماء، لا احد يهتم للشعب السوري و من حق كل سياسي أن يعمل من اجل مصالح بلاده و شعبه، فالصيني يعمل من اجل الصين، و الأمريكي من اجل الأمريكيين و الروسي من اجل الروس و الأوروبي من اجل الأوروبيين والعدوّ من اجل شعبه
أما السياسيين العرب فيقومون بعكس ذلك تماما، فشعوبهم التي تدعي أنها تمر بيقظة ما بعد « ربيع الثورات «  فأثبتت أنها لا تعرف بعد مصالحها، فكل القوى العالمية تتصارع و منذ عقود على دمنا الأسود بالاستنزاف دمنا الأحمر ولا تزال هذه الشعوب متمسكة  بالقضايا الثانوية تاركة القضية الأم : استرجاع فلسطين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire